الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني
124
رياض العلماء وحياض الفضلاء
قالوا حبيب قد ثوى فأجبتهم * ناشدتكم لا تجعلوه الطائي « 1 » وقد كان في عصر الجواد عليه السلام بل الهادي عليه السلام أيضا ، لأنه مات في زمنه عليه السلام . وقال السيوطي في طبقات النحاة : ورأيت في بعض المواضع من فوائد بعض تلامذة الشيخ منتجب الدين صاحب الفهرس أن حبيب بن أوس الطائي أبو تمام الشاعر أحد الحذاق في استخراج المعاني الشريفة وتتبع الالفاظ البديعة ، احتج أهل الصنعة بحسن نظره واختياره بكتاب الحماسة ، ولد سنة تسعين ومائة وقيل غيره ، ومات بالموصل سنة ثمان وعشرين ومائتين وقيل سنة اثنتين وثلاثين ومائتين ، ورثاه محمد بن عبد الملك الزيات الوزير والحسن بن وهب الكاتب والنحوي « 2 » وقد ورد أبو تمام قزوين - انتهى ما في طبقات النحاة « 3 » . في تاريخ وفاة أبي تمام يخالف ما سبق على كلا الوجهين ، وكان أبو تمام في عصر [ . . . ] « 4 » تاريخ وفاته على ما في الكامل لابن الأثير في سنة ثمان وعشرين ومائتين . وفي مختصر تاريخ ابن خلكان بعد ذكر نسبه كما ذكرناه : قال صاحب كتاب الموازنة بين الطائيين ما صورته : والذي عند أكثر الناس في نسب أبى تمام أن أباه كان نصرانيا من أهل جاسم قرية من قرى دمشق ويقال لوالده « تدوس » العطار فجعلوه أوسا . كان أوحد عصره في ديباجة لفظه ونصاعة شعره وحسن أسلوبه ، وله كتاب الحماسة التي دلت على غزارة فضله واتقان معرفته بحسن
--> ( 1 ) الأبيات الأربعة في وفيات الأعيان 2 / 18 . ( 2 ) كذا ، ووضع في النسخة أيضا ما يقرأ « النحرى » . ( 3 ) لم نجد هذا النص في كتاب بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة . ( 4 ) بياض في الأصل .